ابن ميثم البحراني

267

شرح نهج البلاغة

في شدّة العذاب إطلاقا فذي الغاية على ما يصلح غاية له وقد لاحظ في أكثر هذا الفصل السجع المتوازي وباللَّه التوفيق . الفصل الثاني قوله : عِبَادَ اللَّهِ أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وعُلِّمُوا فَفَهِمُوا - وأُنْظِرُوا فَلَهَوْا وسُلِّمُوا فَنَسُوا - أُمْهِلُوا طَوِيلًا ومُنِحُوا جَمِيلًا - وحُذِّرُوا أَلِيماً ووُعِدُوا جَسِيماً - احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ والْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ - أُولِي الأَبْصَارِ والأَسْمَاعِ والْعَافِيَةِ والْمَتَاعِ - هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلَاصٍ - أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ أَمْ لَا - « فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ » أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ أَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ - وإِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الأَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ والْعَرْضِ - قِيدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّراً عَلَى خَدِّهِ - الآنَ عِبَادَ اللَّهِ والْخِنَاقُ مُهْمَلٌ والرُّوحُ مُرْسَلٌ - فِي فَيْنَةِ الإِرْشَادِ ورَاحَةِ الأَجْسَادِ وبَاحَةِ الِاحْتِشَادِ - ومَهَلِ الْبَقِيَّةِ وأُنُفِ الْمَشِيَّةِ وإِنْظَارِ التَّوْبَةِ - وانْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ والْمَضِيقِ - والرَّوْعِ والزُّهُوقِ وقَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ - وأِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ أقول : ورّطته في الأمر : خلَّصته فيه . والمناص : الملجأ . والمحار : المرجع . وأفك : صرف . وقيد : قدّه مقدار قامته . والمعفر : المترب . والعفر : التراب . والفينة :